ثورة 14 أكتوبر في عيون الجنوبيين

عدن لنج/خاص-كيان شجون
ثورة 14 أكتوبر في عيون الجنوبيين
جنوبيون: يجب الاستفادة من ثورة 14 أكتوبر من أجل الاستقلال الثاني
 
 
يحتفل أبناء الجنوب بالذكرى الستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر، هذه الثورة التي قامت ضد الاستعمار البريطاني في الجنوب، وسطر الثوار فيها ملاحم عظيمة وتضحيات كبيرة من أجل استقلال وحرية الجنوب.
الثورة التي انطلقت من جبال ردفان ضد هيمنة وطغيان الاستعمار البريطاني الذي عبث ومارس شتى صنوف الانتهاكات والاستعباد ضد أبناء الجنوب، على مدى 129 عاما، انتهت بإخراج المستعمر البريطاني وإعادة دولة الجنوب إلى أحضان أبنائه.
عدن لنج قام بإجراء مقابلات مع أبناء الجنوب لمعرفة ماذا تعني لهم ثورة 14 أكتوبر المجيدة.
 
 
* * ذكرى مجيدة
من جانب عضو الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت، سالم أحمد المرشدي، أوضح أنه نحتفل اليوم بثورة أكتوبر في ذكراها الستين عام 2023م، ومن الضروري أن نعبر ونشير إلى هذه الذكرى المجيدة التي سطرت بالدم الجنوبي لتصنع تاريخ ومجد هذه الأمة الجنوبية.
 
 
* * انتفاضات فلاحية
وأضاف في حديثه "لعدن لنج " أنه لم يكن انطلاق ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م مجرد حدث عابر في تاريخ الجنوب العربي بل سبقه إرهاصات ومخضات عديدة في كل أنحاء الجنوب، حيث ابتدأت بعدة انتفاضات فلاحية متتالية في محافظات الجنوب ومنها العاصمة عدن وفي فترات زمنية مختلفة.
 
 
* * ثورة شعبية
الملازم أول بالقوات المسلحة الجنوبية وهيب الحدي قال في حديثه "لعدن لنج " إن ذكرى ثورة 14اكتوبر المجيدة ولها من الذكريات ما رسم في أعماق الوجدان والذاكرة شريط طويل لا يمكن أن ينسى لمن عاش هذه الفترة التي جاءت بعد إرهاصات ومخاضات عسيرة.
 
وتابع كانت بحق ثورة شعبية وطنية شارك فيها جل الشعب وقدم تضحيات كبيرة، سيخلدها التاريخ لأنها أعادة الاعتبار لشعب لا يمكنه أن يرضخ أو يستسلم لبقاء دخيل او مستعمر على ترابه الطاهر.
 
* * فجر جديد
رئيس الإدارة السياسية بالمجلس الانتقالي الجنوبي محافظة الضالع صلاح الحريري قال إن ثورة 14 اكتوبر تعني لنا الكثير فهي النور الذي بزق ليصنع لأجدادنا وأباءنا ولنا مستقبل الحرية والانعتاق من ظلام دام 129 عاما عانا فيها شعبنا ووطننا ويلات الاستعمار والقهر والتنكيل والجهل والتخلف، لتبزق خيوط الشمس لانطلاق الثورة التحررية من قمم جبال ردفان معلنة صناعة فجر جديد لشعبنا الجنوبي.
 
 
* * بطولات وتضحيات
وأشار الحريري إلى أنه من ثورة اكتوبر المجيدة نستمد العزيمة والإرادة الصلبة فقد صنع ثوارها رغم شحة إمكانياتهم ورغم الحصار والجوع، بطولات وتضحيات وقدموا قوافل من الشهداء وكللوا كل ذلك بالنصر والتحرير الكامل للجنوب العربي.
واكمل حديثه قائلا يجب علينا الرجوع إلى أدبيات وخطط وبرامج ثوار أكتوبر وعمل الورش والندوات حولها وعكسها على جبهات القتال الحالية في الجنوب، وعلى ثوار الجنوب والمنضالين في الوقت الحالي ليتعلموا ويستفيدوا من ثوار ومناضلي أكتوبر لأنه من لا ماضي له لا حاضر له، وأكتوبر هي ماضينا ويجب أن تكون حاضرنا لنتمكن من استعادة دولتنا من براثن الاحتلال اليمني.
 
 
 
* * تاريخ عظيم
اما من جانب مدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة بمديرية الحصين بالضالع مصطفى سيف أبو اليزيد أشار الى أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر تعني لي شيئا عظيما، هي الشوكة الشائكة في عظمة الاستعمار البريطاني باعتبارها من أقوى دولة استعمارية وإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس.
 
وتابع أن ثورة أكتوبر هي المجد الذي رفع الحرية لأبناء شعب الجنوب وهي التاريخ العظيم الذي لا يمكن لأي قوة أيا كان نوعها ان تزيل او تطمس أي معلم من معالم هذا النضال الثوري لأبناء الشعب الجنوبي في إطار التاريخ العظيم.
 
 
* * فخر واعتزاز
وأكمل حديثه "لعدن لنج" بالقول إن أكتوبر تعني لنا الكثير من أجل التقدم الاجتماعي ومما حصل آنذاك من تنمية مستدامة وتطور اقتصادي في مجالات عديدة أهمها إعداد وبناء الإنسان الجنوبي، وبناء مؤسساته العسكرية والصحة والتعليم ونمو اقتصاده بعد تهميش عقب الاحتلال البريطاني، وانه فخر واعتزاز ان نحتفل بهذه الذكرى التي تعني التضحيات والتغيير والأمل والتحدي...
وأضاف كان الموكب الجماهيري من أبناء الضالع للمشاركة في مهرجان الوفاء لشهداء الجنوب الاحتفال بهذه الذكرى عبارة عن وفاء وحب وتجديد عهد لهذه الثورة.
 
 
 
* * استلهام الدروس
وقال أبو يزيد يجب أن نستمد القوة والارادة واستلهام الدروس والعبر لا سيما في هذا الظرف شديد الصعوبة والتعقيد الذي يخوض فيها شعب الجنوب، معركة مصيرية وحاسمة في سبيل الانتصار لقضيته، والدفاع عن هويته التي يسعى المحتل اليمني لطمسها بمختلف الطرق والوسائل، وأن يصطف شعبنا الجنوبي اليوم حاملا نفس الراية وذات الهدف الذي حملوه ابطال ثورة الرابع عشر من أكتوبر والذي ضحى في سبيله آلاف الشهداء والجرحى "
 
** ثورة عظيمة 
المحلل السياسي نجيب محفوظ قال إن يوم ١٤ أكتوبر الذي تفجرت فيه من جبال ردفان البطولة والشموخ ثورة شعب الجنوب العربي يعني يوماً بطولياً عظيماً لشعب الجنوب العربي الذي عانى من الاحتلال البريطاني لأكثر من قرن من الزمان وأثبت أن الاحتلال مهما كان نوعه وصنفه يسلب الشعوب حقها في العيش بحرية وأمن واستقرار ويسلبها حقها في السيادة على أرضها والتنعم بمواردها وثرواتها ومقدراتها التي تعتبر هي الهدف الأساسي من الغزو والاحتلال إلى جانب أسباب عديدة اخرى. 
 
** تحقيق الأهداف
وأوضح محفوظ ان الثورة حققت أهدافها التي توجت بعد أربع سنوات من الكفاح المسلح والتضحيات المتواصلة بالنصر وطرد الاستعمار البريطاني من كل أرض الجنوب العربي وإعلان الاستقلال بقيام الدولة الجنوبية المستقلة.
وتابع أن الدولة الجنوبية نقلت شعب الجنوب نقلة نوعية وقوية نحو بناء وتأسيس مختلف المشاريع التعليمية والصحية والزراعية والأمنية والعسكرية التي حققت لشعبنا الجنوبي العظيم مجانية التعليم وتوفير الرعاية الصحية والاستقرار الأمني وانشاء العديد من المصانع والمشاريع الخدماتية والزراعية وغيرها.
 
** دروس وعبر 
وأشار إلى أن ثورة ١٤ الخالدة مليئة بالدروس والعبر التي يمكن ان نستخلصها ونستفيد منها والتي ستظل منار ومدرسة لنا نتعلم منها أن جنوبنا الحبيب غالي ومستهدف بما يملكه من موقع استراتيجي دولي هام وبخيراته وثرواته. 
 
**حرية الشعوب 
واختتم المحلل السياسي نجيب محفوظ حديثه بالقول إن حرية الشعوب التي لا يمكن لها أن تنعم بها إلا من خلال استقلالها الذي لا ولن يوهب, وإنما يحتاج للصبر على النضال وتقديم التضحيات التي ستكون هي الفيصل في انتزاعه وفي فرض إرادة شعب الجنوب العربي في استعادة قيام دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها عدن الباسلة
 
* * مهد السياسة الجنوبية
عضو الشؤون السياسية والتخطيط في خارجية المجلس الانتقالي الجنوبي رشا فريد بن عطاف أوضحت في حديثها "عدن لنج " أنه لا يمكن المرور على ذكرى ثورة 14 أكتوبر دون تذكر كيف كان الجنوب قبلها، فهي مثلت نقطة فارقة في تاريخ الجنوب، فبنضال أبنائه، وثورته التي انطلقت من ردفين لتجتث الاستعمار من أراضي الجنوب الحبيب، رسم لنا أجدادنا خطا نضاليا لنتبعه، برغم أنه كانت هناك أخطأ كثيرة ما بعد الثورة، إلا أنها كانت مهد السياسية الجنوبية، وتسيد الثوار المشهد ليتم بناء دولة لها وزنها وكلمتها في المنطقة والعالم.
* * دور النساء
وأضافت بن عطاف أنه عند المرور على ذكرى الثورة لا بد لنا أن نذكر دور النساء الفاعل والأساسي في تقدم صفوف الثوار ودعمهم بدءا من تزويد المقاتلين الجنوبيين الممارسين في الجبال إلى مدهم بالذخيرة والسلاح، أما في العاصمة عدن فلم تكن المرأة إلا قيادية وفي مقدمة المضحين لأجل الاستقلال، فسقطت منهن الشهيدة تلو الشهيدة، وخرجت متظاهرة وثائرة لتسجل اسمها في أنصع صفحات الشرف والشموخ.
 
 
* * الروح الثورية
وفي ختام حديث عضو الشؤون السياسية والتخطيط في خارجية المجلس الانتقالي الجنوبي رشا فريد بن عطاف قالت إنا نجد الروح الثورية العارمة لا زالت متقدة في كيان الشعب الجنوبي الذي لم ولن يسمح بنهب أرضه وفرض الوحدة بالقوة، ومهما طال الزمن فإنه لن يصح إلا الصحيح، ولن يهنأ الشعب إلا برجوع دولته، و-بإذن الله-  وبقيادتنا الحكيمة التي تمترس خلفها الشعب الحر لن يخذل هذا الوطن.
 
 
* * خطوات ثابتة
أما رئيسة إدارة المرأة والطفل بالمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية الحصين بالضالع، انتصار الفقيه قالت إن ثورة ١٤ أكتوبر تعني لي الكثير فهي النواة الذي بدأ الثوار انطلاقتهم الأولى لتحرير الجنوب العربي من الاستعمار البريطاني، فرسموا أهدافهم وساروا بثورتهم ضد الاحتلال بخطوات ثابتة وعزيمة راسخة كشموخ جبال ردفان وشمسان واستطاعوا أن يحرروا الأرض الجنوبية من الاحتلال البريطاني.
 
 
* * دور فاعل
وأشار الفقيه إلى أن دور المرأة الجنوبية فاعل في النضال ضد الاحتلال البريطاني، وإسهامها في خوض النضال السياسي التحرري حاضرا بمختلف مراحل النضال ضد الاحتلال البريطاني، ولا تقل أهمية عما فعله الأبطال من مناضلي الثورة الاكتوبرية، في الجبهات من كفاح مسلح ضد المستعمر البريطاني.
وأوضحت انتصار الفقيه أن المرأة الجنوبية كان لها دور مهم في الأنشطة السياسية والثقافية والتربوية قبل وبعد الاستقلال، وشاركت مع شقيقها الرجل بالعمل الميداني في المصانع والمدارس والحقول والمستشفيات والمناصب الحكومية أبان الاستقلال، وحملت السلاح من خلال انخراطها بالسلك العسكري للدفاع عن مكاسب الثورة الوليدة.