انعدام الثقة نتاج حقيقي لواقع مؤلم

 
انعدمت الثقة بين كل أطياف الشعب لكل الأنظمة والأحزاب التقليدية المتوارثة للسلطة وأطماع المسؤولين المخيبة للآمال لغياب الوازع الديني والضمير الحي وتفشي الفساد بكل أشكاله.
 
انعدمت الثقة كنتاج حقيقي لواقع مؤلم طغت فيه المحسوبية والأنانية والعنصرية والمناطقية على مسار السلطة فلم تعد تتقبل أطياف المجتمع بعضها البعض فتتصارع فيما بينها تارة بالسلاح وتارة بالنقد الهدّام والتهم الزائفة والأساليب المقززة.
 
بين هذا كله تاه المواطن واستسلم لواقع تكسوه الأحزان وتغزوه الآلام  ولسان حاله يقول خذو المناصب والكراسي ولكن أمّنوا لي خوفي واطعموا جوعي على أقل تقدير .
 
كل أطياف المجتمع انكوت من غياب الأمن ولا زالت تنكوي حتى من كان يرقص على انفلاته حيث وجد نفسه في لهفة وشوق لبسط الأمن والرضى بحكم القانون لإنهاء صراعات طويلة متجددة ومتأزمة وشائكة لحفظ ماء الوجه من حديث الرأى العام تحت حجة النظام والقانون بدلاً من الطرق العرفية .
 
في الأخير المواطن ملّ من الصراعات والتجاذبات والمكايدات وأصبحت آماله وطموحاته محدودة تكمن في لقمة هنيئة وكهرباء متواصلة ومياه سابرة ومحروقات دائمة ولم يعد يتطلع إلى أكثر من ذلك في ظل وضع مزري لا بصيص أمل تلوح في الأفق على حلحلته  .

مقالات الكاتب